ابن سعد
143
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) نزل فدعا بميضاة كانت معي فيها ماء فتوضأنا وضوءا دون وضوء وبقي فيها شيء من ماء . فقال النبي . ص : ، يا أبا قتادة احفظ علينا ميضاتك هذه فإنه سيكون لها نبأ ، . ثم نودي بالصلاة فصلى النبي . ص . ركعتين قبل الفجر ثم صلى الفجر كما كان يصلي كل يوم . ثم قال : ، اركبوا ، . فركبنا . فجعل بعضنا يهمس إلى بعض . فقال النبي . ص : ، ما هذا الذي تهمسون دوني ؟ ، قال قلنا : يا رسول الله تفريطنا في صلاتنا . قال فقال : ، أما لكم في أسوة ؟ إنه ليس في النوم تفريط ولكن التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى فمن فعل ذلك فليصل حين ينتبه لها . فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها ، . ثم قال : ، ما ترون الناس صنعوا ؟ ، ثم قال : ، أصبح 182 / 1 الناس فقدوا نبيهم ، . فقال أبو بكر وعمر : رسول الله يعدكم لم يكن ليخلفكم . فقال الناس : النبي . ص . بين أيديكم فإن تطيعوا أبا بكر وعمر ترشدوا . فانتهينا إلى الناس حين حمي كل شيء . أو قال حين تعالى النهار . وهم يقولون : يا رسول الله هلكنا عطشا . قال : ، لا هلك عليكم ، . فنزل فقال : ، أطلقوا لي غمري ، . يعني بالغمر القعب الصغير . ودعا بالميضاة فجعل النبي ص . يصب وأسقيهم . فلما رأى الناس ما فيها تكابوا . فقال النبي . ص : ، أحسنوا الملء فكلكم سيروى ، . قال : فجعل النبي . ص . يصب وأسقيهم حتى ما بقي غيري وغيره . قال : فصب . وقال : ، اشرب ، . قال : فقلت يا رسول الله لا أشرب حتى تشرب . فقال النبي . ص : ، إن ساقي القوم آخرهم ، . قال : فشربت وشرب النبي . ص . قال : ] فأتى الناس الماء جامين رواء . فقال عبد الله بن رباح : إني لفي مسجدكم هذا الجامع أحدث هذا الحديث . إذ قال لي عمران بن حصين : انظر أيها الفتى . انظر كيف تحدث . فإني أحد الركب تلك الليلة . قال : قلت يا أبا نجيد فأنت أعلم . قال : ممن أنت ؟ قال : قلت من الأنصار . قال : فأنتم أعلم بحديثكم . حدث القوم . قال : فحدثت القوم . فقال عمران : وقد شهدت تلك الليلة وما شعرت أن أحدا من الناس حفظه كما حفظته . حدثنا فضيل بن عبد الوهاب أبو محمد الغطفاني . أخبرنا شريك عن سماك عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي . ص . فقال : بم كنت نبيا ؟ قال : ، أرأيت إن دعوت شيئا من النخلة فأجابني أتؤمن بي ؟ ، قال : نعم . فدعاه فأجابه فآمن به وأسلم .